حسن الأمين

301

مستدركات أعيان الشيعة

خمسين منهم شيخ الذريعة في كتابه ( الظليلة ) . ونعرض هنا لبعض مشاهيرهم : 1 - الشيخ محمد كاظم الطالقاني ، تخرج على فحول علماء عصره منهم الشيخ البهائي ، والمير باقر الداماد ، والمير فندرسكي ، ثم انتهى إليه التدريس والفتوى في قزوين وله آثار باقية حتى اليوم منها تأسيس وبناء مدرسة النواب الواقعة في شارع بيغمبرية ويعرف في العصر الحاضر بمدرسة الإمام الصادق ( ع ) ومن مؤلفاته التكميل في بيان الترتيل ، وتفسير كبير . عاصر الشيخ محمد تقي المجلسي الأول والشيخ الحر العاملي كما صرح بذلك في كتابه ( أمل الآمل ) قائلا : ( مولانا محمد كاظم الطالقاني أصلا القزويني مسكنا من الأفاضل المعاصرين ، كان مدرسا في مدرسة نواب في قزوين ، مات في المحرم سنة 1094 ) واستدرك صاحب الذريعة في كتابه سيرة آل البرغاني المخطوط قائلا : ( . . . أقول أن لفت النظر إلى سيرة الشيخ الحر المولود ( 1033 ) والمتوفى ( 1104 ) في القسم الثاني من كتابه ( أمل الآمل ) الذي ألفه ( 1097 ) عند ترجمته للأشخاص المعاصرين له ، يرشدنا إلى أنه لا يصف أحدا منهم بكلمة ( مولانا ) إلا من كان أكبر سنا منه ، وأعظم شانا وأجل قدرا ، وأشهر سمعة ، مثل المولى محمد تقي المجلسي ، والمولى محمد باقر السبزواري ، والمولى خليل القزويني ، وأخاه المولى محمد باقر القزويني ، والآقا رضي القزويني ، والمولى محمد أمين الأسترآبادي ، والمولى حسن علي التستري ، وغير هؤلاء فأول ما علمنا من حال المولى محمد كاظم من توصيفه بمولانا أنه كان واحد تلك الخصوصيات وكان في طبقة هؤلاء الذين أدركوا عصر الشيخ البهائي الذي توفي ( 1030 ) وكانوا معاصرين للمولى محمد تقي المجلسي المتوفى ( 1070 ) ولعله كان مجازا منه كما أن ولده المولى محمد جعفر كان مجازا من ولده المجلسي الصغير ثم أنه صرح بأنه طالقاني الأصل من طرف آبائه وأنه أول من نزل منهم إلى قزوين ولم يصفه بأنه فاضل بل صرح بأنه كان من الأفاضل وكان مشغولا بالتدريس وتربية الطلاب في مدرسة النواب إلى آخر عمره ووفاته في ( 1094 . ( 1 ) وذكره الميرزا عبد الله أفندي في كتابه رياض العلماء ، الجزء الخامس صفحة 153 ، والشيخ الطهراني في كتابه الروضة النضرة في علماء المئة الحادية عشر وكتابه الظليلة المخطوطين . 2 - الشيخ محمد جعفر المعروف بالفرشتة بن الشيخ محمد كاظم الطالقاني . تخرج على العلامة محمد باقر المجلسي وحاز منه إجازة مؤرخة في جمادى الآخرة سنة 1095 وأشار إلى الإجازة المذكورة في الذريعة وعبر عنه في كتابه الآخر سيرة آل البرغاني قائلا : ( . . . وأما جده الثاني فهو المولى محمد جعفر الطالقاني بن المولى محمد كاظم صرح به العلامة المجلسي المتوفى ( 1110 ) فيما كتب له من الإجازة المتوسطة التي ذكر فيها جملة من تصانيفه بقلمه الشريف ، كما ذكرناها في ج 1 من الذريعة ص 150 . وقد نقل صورتها عن خط المجلسي الشيخ الميرزا محمد بن رجب علي الطهراني العسكري ، وأدرجها في كتابه مستدرك إجازات البحار . ويظهر من بعض القرائن أن صدور تلك الإجازة كان في أوائل أمر المولى محمد جعفر . وأنه بقي بعد هذا التاريخ سنين كثيرة حتى ولد له ابنه المولى محمد تقي الآتي ذكره فإنه توفي ( 1161 ) وكان يلقب المولى محمد جعفر ( بالفرشتة ) وهو دفين طالقان يزوره ويتبرك به أهلها . . . ) ( 2 ) له مؤلفات ومنها : كتاب فقه استدلالي معروف بفقه الفرشتة ، وكتاب اشتراط الحس في الشهادة . 3 - ومنهم الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد جعفر . تخرج على والده ، وأخذ الحكمة والكلام عن الميرزا حسن بن المولى عبد الرزاق اللاهيجي القمي المتوفى سنة 1121 . وغيرهما من الأعلام ثم هاجر إلى العراق ، وسكن النجف الأشرف . ثم انتقل إلى الكاظمين ومنها إلى كربلاء ، وسكنها مدة تصدى خلالها للتدريس . ثم اتخذ قزوين موطنا له ، وقام بالوظائف الشرعية من الإمامة والتحكيم ، وقد حضر مؤتمر النجف الذي عقده نادر شاه الأفشاري لتحقيق مشروعه في التأليف بين المذاهب الإسلامية ذكره شيخ الذريعة في كتابه سيرة آل البرغاني قائلا . ( . . . أما جده الأول فهو المولى محمد تقي بن المولى محمد جعفر بن المولى محمد كاظم الطالقاني البرغاني القزويني المتوفى ( 1161 ) ( 3 ) وخلف ولدين أحدهما المولى محمد الملائكة ، والآخر هو الذي سماه باسم والده محمد جعفر ( 4 ) ولم نظفر بآثار علمية لهذا الولد لكننا ظفرنا بأثر باق لولده محمد علي المذكور في حرف الميم من الذريعة هكذا ( مصباح المؤمنين ) في سنن أهل البيت الطاهرين ، وبيان أسرار العبادات الشرعية . والولد الآخر للشيخ محمد تقي ، هو الشيخ محمد الملقب بالملائكة . . . ( 5 ) 4 - ومنهم الشيخ محمد نعيم - الشهير بملا نعيما - بن الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد جعفر . قرأ على والده في قزوين ثم هاجر إلى أصفهان والتحق بالحوزة العلمية هناك وحضر على أكابر أساتيذها منهم الملا محمد صادق الأردستاني المتوفى سنة 1134 وبهاء الدين محمد المعروف بالفاضل الهندي المتوفى سنة 1137 ومال إلى الحكمة والعرفان فبرع في ذلك . هاجر في فتنة الأفاغنة إلى قم ، ثم رجع إلى أصفهان ومنها انتقل إلى قزوين فرأس فيها .

--> ( 1 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني سيرة آل البرغاني المخطوطة . ( 2 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني سيرة آل البرغاني المخطوطة . ( 3 ) يقول الأستاذ الصالحي : عند عودتي من سفر الحج راجعت مرقده الشريف في موقوفات الصدر بقزوين خلف الشاه زاده حسين فلاحظت أن صخرة قبره المطهر القديمة كان منقوشا عليها سنة وفاته هكذا ( رمضان 1186 ) هجرية ولا أدري من أين نقل شيخنا الأستاذ الامام الطهراني عام وفاته . ( 4 ) وله ولده ثالث باسم محمد نعيم المعروف بملا نعيما وسيأتي ذكره . ( 5 ) راجع له ترجمة مستقلة في ( المستدرك ) .